تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

[ قاعدة تصحيح الحديث ]

قال عليه السلام : واعلم أن أكثر من لا يعرف الحديث معرفة محققة يعتقد أن أهل الصحاح قد حصروا الصحيح منه ، فما وجد فيها فهو الصحيح ، وما لم يوجد فيها فليس بصحيح ؛ وهذا وهم فاسد ، وقد صرح أهل التحقيق من المحدثين بذلك فإن الذي يذكر فيها هو بعض الصحيح عند أهلها وغيرهم . قال : وقال السيد العلامة الإمام جمال الدين : علي بن محمد بن أبي القاسم رحمه اللّه الذي ذهب إليه علماؤنا وتجري عليه أصولهم : أن في أخبار هذه الكتب الصحيح والمعلول والمردود والمقبول والضابط في ذلك : أن ما صححه أئمتنا من ذلك فهو صحيح ، وما [ 167 ب - أ ] ردوه أو طعنوا في روايته فهو مردود لصحة اعتقادهم وسعة اطلاعهم وتحريهم في انتقادهم « 1 » . قال : وقال في بعض هذه الخطبة : والحق عند أئمتنا أن الراوي العدل وإن كان خارجا عن الولاية فإنه مقبول في الرواية إذ الأصح أن المعتبر [ في التوثيق ] « 2 » هو توثيق الرواية [ لا توثيق الديانة ] « 3 » ولذلك تجد المحدثين من الشيعة كالنسائي والحاكم يوثقون كثيرا من النواصب والخوارج ، وكذلك فعل أهل الكتب الستة وهو دليل على أن المعتبر في الراوي « 4 » عدالة الصدق لا عدالة السلامة من الإثم والبدعة . قال : وقد عقد مؤلف ( الجامع الكافي ) ما لفظه :
هامش
( 1 ) الفلك الدوار ص ( 72 ) . ( 2 ) ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من الفلك الدوار . ( 3 ) ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من الفلك الدوار . ( 4 ) في الأصول : الرواية . وما أثبتناه من الفلك الدوار .