أجبنا عليكم ووصلتم لسماعه وإن وجدناه قد أسند إلى أعداء أهل البيت فلا فائدة في الاشتغال به ، ثم قال : قال أبو طالب عليه السلام : وكيف تقبل رواية من شارك في دمائنا وسود علينا . انتهى كلام بن بهران .
ثم قال والدنا الحسين بن المؤيد - عليهما السلام - بعد هذا ما لفظه : وانظر أيدك اللّه في الزهري مع علمه العظيم وكان من حرس خشبة زيد بن علي عليه السلام وسليمان بن جرير وهو الذي سم الإمام إدريس بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - الهاروني الغوي [ 203 - ب ] على يد يحيى بن خالد اللعين .
قيل : أن هارون أعطى سليمان بن جرير مائة ألف درهم على أن يقتل إدريس فدخل الإمام عليه السلام الحمام فأرسل إليه سليمان بن جرير بسمكه فلما أكل منها الإمام أوجعته بطنه وقال : بطني أدركوا سليمان بن جرير فلم يجدوه في منزله فخرجوا يطلبونه فامتنع من المسير معهم وقاتلهم وفاتهم هربا ، قال : قلت :
وسليمان هذا أحد شيوخ الزيدية ومتكلميها واللّه المستعان .
قلت : وقال السيد يحيى بن إبراهيم الجحافي - عليه السلام - . تم الموجود كما وجد من ما نقل من كتاب بن بهران ، ثم كتاب الحسين بن الإمام ، ثم قال السيد يحيى بن إبراهيم عليه السلام عقيبه : فإذا كان هذا كلام ابن بهران الذي اعتمد في كتابه ( التخريج ) و ( شرح الأثمار ) على تخريج الحديث من الكتب الستة فكيف يكون كلام خلصان الشيعة ما أراهم يعدون كتب القوم إلا زيغا عن قوانين الشريعة ، وخروجها عن الطريق السوية ؛ فتأمل واللّه اعلم . انتهى ما وجد من خط السيد يحيى بن إبراهيم عليه السلام .
قلت : فلنعد إلى تمام كلام السيد العلامة إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن الهادي عليهم السلام .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 539
مساهمون: علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني
ص٥٣٩