تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وأما أمالي السادة الثلاثة : المؤيد باللّه وأبي طالب والمرشد وطرقها من جهة القاضي جعفر « 1 » ومشايخه إلى السادة الثلاثة ، وقد ذكرها الإمام المنصور باللّه عليه السلام في ( الشافي ) « 2 » مستوفاة وكتاب ( أصول الأحكام ) للإمام المتوكل على اللّه : أحمد بن سليمان عليه السلام وعليه يعتمد أهل المذهب الشريف في أحاديث التحليل والتحريم بلا نزاع منهم من زمانه عليه السلام إلى وقتنا لتقدمه وشهرته واستيفائه لحججنا وحجج المخالفين ، والرد عليهم وجملة أحاديثه ثلاثة آلاف حديث وثلاثمائة واثنا عشر حديثا ، وكتاب ( شمس الأخبار ) للشيخ العالم : علي بن حميد بن أحمد القرشي وهو كتاب نفيس ، وكتاب ( شفاء الأوام ) للأمير « 3 » الحسين بن محمد « 4 » بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الهادي إلى الحق عليهم السلام . قال : قال مولانا عز الدين محمد بن إبراهيم الوزير : ولا شك في كفايته للمجتهد وهو في كتب الزيدية مثل كتاب سنن البيهقي في كتب الشافعية الذي قال في حقه الجويني : ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منّة إلا البيهقي فإن المنة منه على الشافعي - يريد بعنايته بأحاديث مذهبه - والكلام على أسانيدها وتصحيحها وذكر شواهدها وتنقيحها على طريق المحدثين لا على طرائق الفقهاء الخلص كما فعل الجويني في كتابه ( النهاية ) وتلميذه الغزالي في كتابه ( الوجيز ) ، والرافعي في كتابه المسمى ( بالفتح العزيز ) وغيرهم من فقها المذاهب الذين لا عناية لهم بعلم الحديث فإنهم يحتجون بالأحاديث الصحيحة والضعيفة والمنكرة والموضوعة والواهية التي لا يعرف لها أصل في كتب الحديث حتى أن هؤلاء
هامش
( 1 ) أي القاضي جعفر بن أحمد بن يحيى بن عبد السلام . ( 2 ) الشافي ( 1 / 57 - 60 ) . ( 3 ) في الفلك الدوار : للإمام الكبير المكنى بأبي طالب الصغير . ( 4 ) في ( ب ) : الحسين بن بدر الدين .