وروى السيد العلامة أحمد بن أمير الحسني القادم من جيلان بكتاب ( الجامع ) في زمان الإمام المهدي : علي بن محمد عليه السلام أن أبا طاهر أحمد بن عيسى بن عبد اللّه كان يناظر علماء المدينة ويقول بقول علماء الكوفة فقال له بعضهم : [ 200 - ب ] يا أبا طاهر لا تقل فإن الوادي من هاهنا سال . فقال :
أجل من هاهنا سال لكنه استنقع عند أولئك وبقيتم بغير شيء - يعني بالوادي عليا عليه السلام « 1 » .
قال : قلت : ونظير هذا ما روي أن رجلا من الحجاز قال لابن شبرمة : من عندنا خرج العلم فقال : نعم ثم لم يعد إليكم .
قلت : نعم ، ثم قال السيد - عليه السلام : وكذلك كتب السادة الهارونيين « 2 » السيد الإمام : أبي العباس أحمد بن إبراهيم والسيدين الإمامين : أبي الحسين المؤيد باللّه أحمد بن الحسين وصنوه الناطق بالحق أبي طالب : يحيى بن الحسين ؛ فقد أحاطت بجملة أحاديث الأحكام سيما ( التجريد ) للمؤيد باللّه وشرحه و ( التحرير ) لأبي طالب وشرحه ، ومنه اختصر القاضي زيد بن محمد تعليقه المعروف بشرح القاضي زيد ، وأودعه محاسن الأخبار ، وجواهر الآثار ، وقد اشتملت هذه الكتب المذكورة على أحاديث الجامعين الكبيرين ( المنتخب ) و ( الأحكام ) للهادي عليه السلام مع زيادات [ 165 أ - أ ] وتنقيحات ، وقد اعتنى القاضي العالم : عبد اللّه بن محمد بن حمزة بن أبي النجم بأحاديث الجامعين فجمعهما في كتاب مفرد سماه ( درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية ) .
هامش
( 1 ) الفلك الدوار ص ( 55 - 62 ) .
( 2 ) قال محقق كتاب الفلك الدوار : جرى على ألسنة العلماء اسم الهارونيين على السيدين المؤيد باللّه وأبي طالب وشيخهما أبي العباس وإلا فأبو العباس ليس بهاروني .