بمذاهب آبائه وأجداده :
إذ قالت حذام فصدقوها « 1 » .
وقال حاكيا عن شيخه بن الشقيف في أول كتاب الفرائض [ 164 ب - أ ] من مختصره : العجب من الناصر - عليه السلام - فإنه خالف سائر الأئمة في كثير من مسائل الفرائض وفي طلاق البدعة ؛ ولم يذكر في ( الجامع الكافي ) عن أحد من الأئمة المتقدمين أنه قال بعدم وقوعه - مع أن محمد بن منصور شيخ شيخه « 2 » - وقد أدركه الناصر عليه السلام وسأله أن يجمع خلافات أهل البيت عليهم السلام وقد روى محمد بن منصور عن علي بن الحسن والد الإمام الناصر أحاديث كثيرة .
قال : قلت : ومن الشائع على الألسنة أن يحيى عليه السلام كثير ما يوافق أبا حنيفة ، والناصر - عليه السلام - كثيرا ما يوافق الشافعي ، وممن ذكر ذلك الفخر الرازي في كتابه ( الشجرة ) الذي صنفه في أنساب العترة المطهرة .
قال : وليس كذلك وإنما الهادي يوافق قوله قال أهله الذين بالكوفة ويعتمد على ما رووه وأبو حنيفة كثير ما يوافقهم لاتحاد البلد والسند والمعتقد ، وقد عده قوم من جملة علماء الزيدية قالوا : إلا أنه كان يميل إلى مذهب البترية منهم ، - قال : قاله المنصور باللّه - ويذهب إلى شيء من الإرجاء ، وكان الشافعي - رضى اللّه عنه - يرجح أقوال أهل الحجاز على أقوال أهل العراق أخبارا ومذهبا وغيره على عكس ذلك .
هامش
( 1 ) شطر البيت :
فإن القول ما قالت حذام
وهو منسوب إلى لجيم بن صعب والد حنيفة وحذام زوجة وهو مثل يضرب لمن يقبل قوله ولا يخالف ، انظر : لسان العرب . مادة ( رقش ) .
( 2 ) بل وشيخه أيضا ؛ إذ روى عنه بلا واسطة كما في أمالي أبي طالب وشرح التجريد وغير ذلك .