تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
مع بقائهم أنبياء وفراعنة وموتهم على [ 152 أ - أ ] ذلك وأنه يجوز منه أن يبعث نبيا يدعو إلى الإلحاد والكفر والزندقة ، وينهون عن التوحيد والعدل إلى غير ذلك من فنون القبائح ؛ فإن زعمت ذلك فهم عليهم السلام أبرياء من جميع ذلك بل يعتقدون إمامة أمير المؤمنين علي - كرم اللّه وجهه في الجنة - بالنص من اللّه تعالى ومن رسوله ويعتقدون خلاف ما حكينا عن الفرقة الجبرية ، ولو قال قائل بذلك على أنا ننزههم منه لم نقل بإيمانه ولا نوجب ولايته فكيف بالإمامة ، ثم قال عليه السلام عقيب هذا : وهذا أصل يرجع إليه جميع ما أورده في هذه المسألة إليه ويحمل عليه ، ثم قال عليه السلام : لكن الفقيه وقف على جامع الفقه لزيد بن علي - عليه السلام - وفيه مسائل أكثرها من العبادات رأى فيها رأيا وافقه بعض الفقهاء وكان رأي سواه من الأئمة عليهم السلام خلاف ذلك فجعله [ 184 - ب ] - يعني فقيه الخارقة - أصلا لما سواه ، وكلّا فأين الأصول من الفروع ؟ فالأصول الحق فيها واحد لأنها علم بذات الصانع تعالى وصفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز وما يتبع ذلك ويبنى عليه وذلك لا يختلف ولا يتغير فكان الحق فيها واحد لا يتزايد ولا يتغير . وأما الفروع فما كان منها تابعا للأصول الشرعية فالحق منه في واحد ، وما كان من الفروع التي يقع الاجتهاد فيها للعلماء فقد وقع فيها الخلاف واختلفت فيها أقوال النظار بحسب ما يتفقون عليه من أصول الفقه وما صح عندهم وصح عندهم فيما يترجح به « 1 » قول على غيره من الأخبار وسواها ، ثم قال - عليه السلام : وأما قوله : طال ما طالبناهم في معرفة زيد وصحة اعتزائهم إليه فقد قدمنا من ذلك - يعني في ( الشافي ) - ما فيه دلالة على أن مذهبه عليه السلام هو
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فيما يرجح به .