باب [ 6 ] يشتمل على ذكر أشياء مما يجب لأول العترة وآخرها
وبعض ما جرى على أولها وامتحن به آخرها وذكر بعض عقائدها فيمن تقدم على أبيها وعليها ، فمن ذلك ما قاله المنصور باللّه عليه السلام في الكراس السادس من أول الجزء الثالث من ( الشافي ) « 1 » في جوابه على فقيه الخارقة لما ادعى أن العترة الطاهرة إنما هم مقلدون للمعتزلة وموافقون لهم في كل حالة وذلك ما لفظه : إنا بحمد اللّه أغنياء باتباع آبائنا عليهم السلام مصابيح الظلام ، وبدور
التمام ، وصفوة اللّه من جميع الأنام ، فبهديهم اهتدينا ، وعلى أنوارهم سرينا ، وهم معروفون عند وليهم محبة ، وعند عدوهم جلالة ورهبة ، وما يجهلهم إلا أنت
وأمثالك من حثالة الحشوية وجرامة الأرجاء والجبر ورديء القدر ؛ لأنك جعلت هذه المذاهب - يعني الإرجاء والجبر والقدر - لك مذهبا واحدا وصيرت تصنيفك عليك « 2 » شاهدا ؛ فلو قلدنا من ذكرت من الجاحظ والنظّام والعلاف والشحام لكنا على مثل رأيك الفاسد في التقديم للمشايخ على أمير المؤمنين ، وهذا عندنا أكبر جرمهم فنحن نرميهم ونرميك عن قوس واحد فقد أخذنا الدين عن آبائنا
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 115 - 116 ) .
( 2 ) في ( أ ) : عليه .