تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
زعمه بهذا الاعتقاد أصول سلفه الأئمة الأمجاد وذلك ما لفظه : ولما تكرر من فقيه الخارقة في خارقته في مواضع متعددة منها أنه لا يحب من أهل البيت المكرمين والعترة الطاهرين لا هو ولا أهل ملته « 1 » إلا من كان من الذرية الهادين تابعا لسلفهم الصالحين . وأما من خالفهم من أولادهم ونسب الظلم إلى أبي بكر وعثمان بتقدمهم على من له الإمامة والزعامة فإنها لا تجب محبتهم على زعمه الفاسد ، ورأي أهل نحلته الكاسد ، افتراء منهم على من شهد لهم الصادق المصدق أنهم ذرية بعضها من بعض ، وأنهم ورثة الكتاب وحفظته وتراجمته وقرناؤه ، وأنهم لم يفترقا « 2 » هم وإياه إلى ورود الحوض إذ هما خليفتاه ، كما يحكي ذلك قوله : « إني تارك فيكم ، أو مخلف فيكم - على اختلاف الروايتين - كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » . قال عليه السلام : فأبى ذلك الفقيه وأهل ملته وأرادوا أن يفرقوا بين الأئمة الهادين كما فرقت أشباههم بين النبيين ، وقال - عليه السلام : وأما احترازه أنه لا يسب أتباع الإمام التابع لآبائه فلا بد من البحث عن هذه الدقيقة فنقول : ما المراد بقولك التابع لآبائه ؟ فإن زعمت أن أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم المتقدم لزيد بن علي عليه السلام والمتأخر يقولون : بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان ويعتقدون مذهب الجبر وأن اللّه - سبحانه وتعالى - يخلق أفعال العباد والحسن منها والقبيح ويريد كل ظلم وقع في الدنيا وكل كفر وفجور وكل عبادة لغير اللّه تعالى ، وأنه سبحانه يجوز منه أن يعذب الأنبياء بذنوب الفراعنة ويثيب الفراعنة بثواب الأنبياء
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ولا أصل ملته . ( 2 ) في ( ب ) : لم يفترقوا .