تعالى « 1 » تقضي أنهم هم المستحقون لهذا الاسم هو أنه اسم إثبات فلا يستحقه إلا المثبت للقدر ؛ والذي يثبتون القدر هم المجبرة فأما نحن فإنا ننفيه وننزه اللّه تعالى أن تكون الأفعال بقضائه وقدره على الإطلاق كما يذهب إليه المجبرة القدرية لأنهم يزعمون أنها بقضائه على معنى أنه فعلها [ 144 ب - أ ] وأجبر العباد « 2 » عليها ، وهو سبحانه وتعالى يقضي بالحق ، والمعاصي باطل فيجب أن يكونوا هم الموسومين بهذا الاسم ؛ وبهذا أبطلنا قولهم لنا إنكم أنتم المستحقون لهذا الاسم فقد نفيتم القدر وقلتم أن لا قدر .
قلنا : القدري اسم إثبات ولا يجري إلا على من أثبت القدر على الوجه المذموم دون من نفاه تنزيها لربه - تعالى - عن الأفعال القبيحة .
قلت : ثم ذكر عليه السلام في هذا البحث كلاما كثيرا مضمونه أنه كان عليه السلام يصدر شيئا من أقوالهم ثم يرد عليهم .
قلت : إلا أني أذكر هنا زبدا من ذلك :
منها قوله عليه السلام : أن القدرة بمعزل عن القدر والنسبة إلى القدرة قدري بضم القاف وإلى القدر قدري بفتح القاف .
ومنها : قوله عليه السلام : ومما يوضح سوء حالهم في الإسلام أنهم بإضافتهم الأفعال كلها قبيحها وحسنها إلى اللّه تعالى [ 174 - ب ] سدوا على أنفسهم طرق معرفة اللّه تعالى أصلا .
ومنها : قوله عليه السلام : فبنسبتهم القبائح إلى اللّه أخرجوا أنفسهم من صحة
هامش
( 1 ) في الشافي : أن أفعاله تعالى بقضاء ، قلنا : أنهم هم المستحقون .
( 2 ) في ( أ ) : فأجبر .