تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ . . .
الآية [ الحجر : 66 ] وقد يكون بمعنى الإفراغ « 1 » تقول : [ 172 - ب ] قضيت حاجتي ، وضربه فقضى عليه - أي قتله - كأنه فرغ منه وسمّ قاض أي : قاتل ، وقضى نحبه أي : مات ، وقد يكون بمعنى الأداء تقول : قضيت ديني . قلت : فهذا في أقسام القضاء . قلت : وأما أقسام القدر فقالا أيضا عليهما السلام في هذا المحل من ( الأساس وشرحه ) « 2 » ما لفظه : القدر في اللغة له معان : بمعنى القدرة والإحكام كما قال تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
[ القمر : 49 ] أي كل شيء مخلوق لنا فهو بتقدير وإحكام وترتيب عجيب على حسب مقتضى الحكمة ، وقرئ
بِقَدَرٍ
بفتح الدال وسكونها . قال في ( الصحاح ) : قدر اللّه وقدره بمعنى واحد . قال اللّه تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
[ الزمر : 67 ] أي ما عظّموه حق تعظيمه ، وبمعنى العلم قال تعالى :
وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ
[ الشورى : 27 ] أي بعلم منه ، ويجوز أن يكون المعنى بتقدير منه . وقد يكون بمعنى القدر بتسكين الدال كما قال تعالى :
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
[ الرعد : 17 ] أي بقدرها « 3 » ؛ وقد يكون بمعنى الإعلام كما قال العجاج :
واعلم بأن ذا الجلال قد قدر * في الصحف الأولى التي كان سطر
أي أعلم في الكتب السماوية المتقدمة ؛ وقد يكون بمعنى الأجل كما قال
هامش
( 1 ) في شرح الأساس : الفراغ . ( 2 ) نفسه ( 2 / 261 ) . ( 3 ) في شرح الأساس أي بقدرها أي مقدورها .