باب [ 4 ] يشتمل على معرفة حقائق من معتقدات المجبرة والمشبهة والقدرية
ومعرفة من أول من دان بالجبر وتكلم به من هذه الأمة ، ومن هو الجبري ، ومن هو القدري ، وحقيقة القضاء والقدر ، وكم أقسامهما مع فوائد أخر تتعلق بذلك ؛ وجميع ذلك يجب معرفته ليحصل الحذر والتحذير من الركون إليهم أو الميل إلى أقوالهم ، وبمعرفتهم ومعرفة عقائدهم أيضا يتضح لأولي الأبصار كدر مذاهبهم ، وصفوة مذاهب العترة الأخيار ؛ فأقول وباللّه الاسترشاد إلى السداد :
قال : المنصور باللّه عليه السلام على حد أربعة كراريس تمضي من أول ( الشافي ) « 1 » ما لفظه : وأول من أحدث القول بالجبر معاوية - لعنه اللّه - وأنكر عليه من حضره من الصحابة ؛ لأنه قال على المنبر : إنما أنا خازن من خزان اللّه أعطي من أعطى اللّه وأحرم من حرم اللّه فقال له بعض الصحابة : بل تعطي من حرم اللّه وتحرم من أعطى اللّه ، وقال معاوية : ما أظهرني اللّه عليكم إلا وهو يريد ذلك - فأضاف ظلمه وغشمه إلى اللّه - سبحانه وتعالى - ونسي أن مدة فرعون
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 130 ) .