تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
يضع الجبار فيها قدمه ؛ ولهم ترهات كثيرة ، ومنهم الكرابيسي ، وأحمد بن حنبل ضربه المعتصم بالسياط ، وأحمد بن نصر الخزاعي قتله الواثق وإسحاق بن راهويه وداود الأصفهاني وغيرهم ؛ ومنهم البلخي الهليلجي قيل له : إذا قلت أن للّه أعضاء فما معنى قوله :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
[ الشورى : 11 ] ؟ فقال : هذا لا معنى له ؛ وسئل أحمد بن العباس وهو منهم عن قوله :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
[ ص : 25 ] ، فقال : هو الدنو ، وقال : يقول : بالمجالسة والمؤانسة والخلوة تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ؛ وكان منهم شيخ يقال له : العنبري معاذ قيل له : اللّه وجه ؟ قال : نعم لا كالأوجه . قيل : فعين ؟ فقال : نعم لا كالأعين ؛ فعد جميع الأعضاء حتى عد الأذن والسمع والبصر ، ثم سكت فقال : استحييت أن أذكر الفرج ، قال الحاكي عنه : فأومأت بيدي إلى فرجي فقال : نعم . قلت : ذكر أم أنثى ؟ قال : ذكر ، وكان منهم شيخ يقال له معاذ بن معاذ دخل عليه إنسان أيام التشريق وهو يأكل لحم سكباج فسأل عن التشبيه فقال : هو واللّه مثل الذي بين يدي لحم ودم ، وكان معاذ بن معاذ هذا قاضيا فشهد عنده رجل معتزلي وزكاه المزكون فقال : لقد أحببت أن أسقطك لكنك عدلت لأني سمعت أنك تلعن حماد بن سلمة ، فقال : أما حماد فلم ألعنه ولكن ألعن من روى أنه تعالى ينزل يوم عرفة على جمل أحمر في قفص من ذهب ؛ فإن كان حماد يروي هذا فهو ملعون . فقال معاذ : أخرجوه - فأخرجوه [ 142 أ - أ ] . ورووا عن النبي « أن اللّه أجرى خيلا فخلق نفسه من عرقها وأنه لما أراد خلق آدم نظر في الماء فرأى صورة نفسه فخلق آدم على صورته » . ورووا أنه تعالى يضحك حتى تبدوا نواجذه .