فصل [ في المرجئة ]
قال عليه السلام وأما المرجئة فقولهم مختلف « 1 » ولم يرو عن أحد من السلف القطع إلا مقاتل بن سليمان ثم تبعه طائفة من الحشوية ومن العدلية المرجئة من قال إن آي القرآن متعارضة وحكى ذلك عن قوم منهم أبو حنيفة واللّه أعلم « 2 » .
فصل [ الحشوية النابتة ] « 3 »
وأما الحشوية النابتة - قلت : وقد تقدم تحقيقهم - فقال عليه السلام وهم [ الذين ] « 4 » يسمون أنفسهم بأصحاب الحديث وانهم أهل السنة والجماعة [ 170 - ب ] فهم بمعزل عن ذلك ، وليس لهم مذهب معروف ولا كتاب تعرف منه مذاهبهم ؛ إلا أنهم مجمعون [ 141 ب - أ ] على الجبر والتشبيه ، ويدعون أن أكثر السلف منهم وهم براء من ذلك ، وينكرون الخوض في الكلام والجدل ، ويعولون على التقليد وظواهر الروايات ، ويقولون إن اللّه تعالى على العرش ، ويجوزون عليه النزول والصعود ، ويقولون ما بين الدفتين كلامه تعالى وهو قديم ، ويثبتون الأعضاء للّه سبحانه وتعالى ، ويروون له يدان كلتاهما يمين .
قال عليه السلام : ومن عجائبهم أن واحدا منهم روى أن جهنم لا تمتلئ حتى
هامش
( 1 ) ورد في الشافي ( 1 / 134 ) بعد قوله : مختلف ، ما لفظه : وهم جبرية وعدلية ، ومنهم من يقول مرتكب الكبائر من أهل الصلاة لا وعيد عليه إذ يغفر له لا محالة ولا تضره معصية ولا يستحق العذاب بسبب الإسلام وهم لا يعدون من المرجئة ؛ لأن المرجئ من جوز كلا الأمرين الغفران والعقاب وسموا بذلك لترك القطع في أمرهم .
( 2 ) نفسه ( 1 / 134 ) .
( 3 ) الشافي ( 1 / 134 ) وما بعدها .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .