تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ومنهم من قال اللّه أجسام فيداه جسمان ووجهه جسم ونحو ذلك وهو أبو يعقوب « 1 » الجرجاني ويجوزون الكذب والكبائر على الأنبياء ويجوزون ظهور المعجز على أنفسهم والذين يسمونهم أولياء ، وتفردوا بقولهم أعراض قديمة قالوا : علم اللّه عرض حالّ فيه ، وأثبتوا أغيارا قديمة ، وذكر ابن كرام أنه تعالى ثقيل ، وقال في قوله :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
[ الانشقاق : 1 ] قال : من ثقل الرحمن ، وهم أشد الناس بغضا لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه في الجنة وأهل بيته ويحبون معاوية وأمه الهاوية ، ويقولون بإمامته وإمامة يزيد لعنهم اللّه جميعا ولهم خرافات كثيرة وفيما ذكرناه تنبيه . ومما تفردوا به قولهم : المنافق مؤمن وإيمانه كإيمان الأنبياء والملائكة مع قوله تعالى :
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
[ البقرة : 8 ] ، وافترقوا فرقا ، فمنهم الحيدية « 2 » ينتسبون إلى حيد بن يوسف « 3 » وقيل : أخذ عن أبي عبد اللّه ، وهم أشر هذه الطائفة ، ويصرحون بأنه تعالى جسم . ومن خرافاتهم ما يروون ، قالوا : سمي جيد بن يوسف لأنه [ 141 أ - أ ] أمر بقطع رأسه فضرب عنقه فأخذ برأسه وألصقه بيده فالتصق « 4 » فسمى جيد بن يوسف . ومنهم الرزينية ينتسبون إلى رزين رجل من غرسيبان ، وقولهم يقرب من قول الحيدية . ومنهم العابدية نسبوا إلى عثمان العابد ، أخذ عن أبي الفضل [ العابد وأخذ أبو الفضل ] « 5 » عن أبي عمرو المازني ، وأخذ المازني عن عبدان السمرقندي ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أبو أيوب . ( 2 ) في ( ب ) : الجيديدية . ( 3 ) في الشافي : حيد بن سيف . ( 4 ) في ( ب ) : فالتصقت . ( 5 ) ساقط في ( أ ) .