عن الدين وأنه يخلق الكفر في الكافر ويمنعه الإيمان وقدرة الإيمان ، ثم يعاقبه عليه ، وزعم أن اليد والجنب والوجه صفات وأن الاستواء على العرش صفة ، وزعم أنه يجوز له أن يؤلم أنبياءه وأصفياءه والأطفال والمجانين من غير عوض ، وجوز بعثة نبي كان [ 168 - ب ] كافرا قبل البعثة مرتكبا لكل قبيح ، وزعم أن الرسل بعد موتهم لا يكونوا أنبياء ، والمؤمنون بعد موتهم لا يكونون مؤمنين ، وزعم أن النائم والساهي ليسا بمؤمنين ، وزعم أنه ليس في النار إلا كافر ؛ لأن غيرهم يعرفون اللّه فلا يخلدون في النار ، وغير ذلك من المذاهب الذي يطول تقصيها ؛ ولم يكن له في زمانه سوق وفشى مذهبه بعده ؛ ولا شك أنه قفى قريبه أبا موسى الأشعري في كيد الإسلام وإذهابه ؛ وأكثر أقواله هذه غير معقولة لا تقبلها العقول السليمة وقد قيل أنه قال بتكافؤ الأدلة .
قال عليه السلام : وأما البكرية منهم « 1 » فإنما ينسبون إلى أبي بكر بن أبي قحافة قيل : لادعائهم النص على أبي بكر ويقولون بالجبر ، ويختصون بالقول بأن الطفل لا يتألم وأن لا توبة للقاتل ومنهم عبد اللّه بن عيسى البكري .
وأما الكلابية فهم أصحاب عبد اللّه بن سعيد الكلابي .
نعم ، وكذلك أبو « 2 » عبد اللّه [ محمد ] « 3 » بن كرام أصحابه جمعوا بين الجبر والتشبيه ولم يكن لهم [ 140 أ - أ ] سلف وأحدث أقوالا ؛ وكان أبو عبد اللّه « 4 » قد مر بنيسابور « 5 » أيام الطاهرية فحبس بإشارة العلماء وبقي محبوسا بضع عشرة
هامش
( 1 ) أي من القدرية .
( 2 ) في ( ب ) : أبي .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) في ( ب ) : أبا عبد اللّه .
( 5 ) في الشافي : قدم نيسابور .