تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وقدرته وحياته وسمعه وبصره معان قديمة ، وما أطلق أحد قبله القول بأنها قديمة ، وزعم أن الكلام صفة للّه تعالى شيء واحد ليس بذي حروف ولا سور ، وأنه التوراة والإنجيل والقرآن « 1 » ، وأن هذه الكتب المنزلة ليست بكلامه ، وأن ما يتلى ويكتب ويحفظ مخلوق وليس بكلامه تعالى ، وزعم أن أمره ونهيه شيء واحد والأمر بالصلاة هو الأمر بالزكاة وأنه لا يقدر على أنه يأمر وينهى ولا يخبر بشيء ولا يصح أن يأمر بأكثر مما أمر ، وزعموا أن كلامه لا يسمع « 2 » قط ، وأنه تعالى لم يزل يخاطب موسى يا موسى ويخاطب آدم
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
، وزعم أن أهل الجنة يرون اللّه تعالى لا في جهة غير منفرد ولا خارج من أجسامهم ؛ وذلك يوجب أنهم يرونه في أنفسهم ، وزعم أنه تعالى يرضى الكفر ويحبه - ولم يوافقه أحد على ذلك ، وزعم [ 139 ب - أ ] أن تكليف العاجز يحسن « 3 » ولو كلف جمع الضدين لحسن ويحسن تكليف ما لا يطاق « 4 » ، وزعم أنه تعالى لو عاقب الأنبياء على ذنوب الفراعنة وأثاب الفراعنة على طاعات الأنبياء لحسن منه ، [ وزعم أن الثواب والعقاب ليسا بجزاء على الأعمال ، وزعم أن فعل العبد خلق اللّه تعالى كسب للعبد ، وجوز على اللّه الألغاز والتعمية ، وزعم أنه لا صيغة للعموم ، وأبطل أدلة الشرع ] « 5 » ، وزعم أنه لا نعمة للّه على الكافر ، وزعم أنه لا يقبح شيء عقلا ولا يحسن عقلا ولو حسن الكذب وكل القبائح جاز ولو أظهر المعجز على كذاب جاز ، وزعم أنه تعالى يفعل لا لغرض ، وزعم أنه يضل
هامش
( 1 ) في الشافي : والفرقان . ( 2 ) في الشافي : لم يسمع . ( 3 ) في الشافي : وزعم أنه لو كلف العاجز لحسن . ( 4 ) بعد ذلك في الشافي ما لفظه : وإن الاستطاعة مع الفعل وإن جميع الأوامر تكليف ما لا يطاق ، وزعم . . . إلخ ما هنا . ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط في ( أ ) .