باب [ 3 ] يشتمل على ذكر رجال من أكابر المبتدعة
وعلى ذكر شيء من عقائدهم الرديئة التي خالفوا بها عقائد أئمة فقههم وفارقوا بها صفوة عترة نبيهم .
وذلك ما قاله المنصور باللّه عليه السلام في الكراس الخامس من أول الجزء الأول من ( الشافي ) « 1 » وذلك ما لفظه :
ضرار بن عمر « 2 » مذهبه : جواز مقدور بين قادرين ، ومن قوله : أفعال العباد مخلوقة للّه تعالى وإن الاستطاعة قبل الفعل وهي بعض المستطيع وأن اللّه - سبحانه وتعالى - يرى بحاسة سادسة ، وأن الجسم أعراض مجتمعة وأن اللّه - سبحانه وتعالى - ماهية لا يعلمها إلا هو .
وجهم بن صفوان كان بترمذ وله مذاهب فاسدة لا يوافقه عليها أحد من الأمة منها : أن الجنة والنار يفنيان [ 167 - ب ] ، ومنها أن الإيمان هو المعرفة ولا فعل للعبد البتة ، وكان يقول : ما يتلى ويقرأ ليس بكلام اللّه ، وكان قد خرج مع
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 131 - 132 ) .
( 2 ) في الشافي : ومنهم - أي القدرية - الضرارية أصحاب ضرار .