تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قلت : وإن حشى شيئا من المتشابه ونحوه بين محكم سنة خير النبيين فلم يصح لنا أنه دان بالجبر وجور اللّه - سبحانه وتعالى - وشبهه بخلقه ونسب المعاصي إليه ، ونزه العصاة عنها والشياطين ، وغير ذلك مما يظهر لك فيما يأتي من أقوال المبتدعين المستهزئين برب العالمين ، والجاعلين القرآن عضين ، المفرقين بين الأئمة الهادين كما فرقة اليهود والنصارى بين النبيين ، من القدرية الجبرية مجوس [ 138 ب - أ ] هذه الأمة وغيرهم من الفرق المفارقة للعترة الزكية المرضية ، الهادية المهدية ، أمان أهل الأرض ، وحجة اللّه على من في طولها والعرض ، آل طه آل ياسين ، وخيرة من في الأرض أجمعين بعد النبيين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد الأمين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى من اصطفى من الملائكة والنبيين والناس أجمعين . قلت : وقد تقصيت بحمد اللّه من جميع تلك الأسئلة التي صدرتها أول خطبة الكتاب ، وجميع ما تعقبها من هذه الأسئلة في أثناء ما تقدم من الأبواب ، بأوضح دليل وخطاب ، والحمد للّه الدال على الصواب ، ونسأله العفو يوم الحساب ، فهو حسبي وكفى عن الأعوان والأصحاب ، نعم هذا واعلم أني قد رجحت بعد استخارة اللّه - سبحانه وتعالى - أن أختم هذا الكتاب المبارك المفيد - إن شاء اللّه - بخمسة أبواب فوائدها لها تعلق بما سبق ، ولا يجهل حسنها إلا أحمق ، ولا يهملها إلا جهول ، ولا يتساهل عن معرفتها من له أدنى معقول ؛ فأقول وباللّه الإعانة :