أئمة التحصيل ، وإن كانوا قد حكوها فيها وأصلوها حكوا المسألة التي صححوها هم مذهبا في حكايات شروح مختصرات المذهب أو نحوها من الكتب التي تجمع أقوال مسائل فقه علمائهم وذهبوا عليها بالرمز المصطلح عليه بين فقهاء النظر منهم وأشاروا إلى المسألة المحكية في المذهب على ذلك الوجه المضعف بالتضعيف مع تركها على حكايتها التي حكاها أئمة التحصيل .
قلت : وهذا هو الوجه لما تجدهم يضعفونه من مسائل المذهب المحكية مذهبا .
قلت : وما التبس عليهم الأمر فيه بمعنى هل هو مطابق لتلك الأصول المذهبية أم لا وحصّل أحد أئمة النظر من علماء الأئمة أو أحد مجتهدي خلص الشيعة في تلك المسألة مسألة كذلك مع لبس الأولى والأخرى أيهما الأصح المطابق للأصول المذهبية « 1 » - بمعنى أن في كل حل واجدة منهما قوة وضعف - وترددت الأذهان في أيهما الأقوى إلى مطابقة تلك الأصول من دون مئونة وتكلف في التأويل ونحوه وأبقوا المسألة المخرجة لأئمة التحصيل على حكايتها وحكوا المسألة الثانية المحصلة من أئمة النظر وأصلوها أيضا بين حكايات المذهب لكن مع التنبيه بلفظة : قيل .
قلت : وهذا هو وجه ما نجده « 2 » من المسائل المصدرة بين أقوال مسائل المذهب منبه عليها بالقيلات لتحصيل معاودة النظر عليها من أئمة النظر واللّه أعلم .
قلت : فعلوا هكذا في كل مسألة من مسائل أول باب من أبواب مذهب فروع الفقه « 3 » إلى آخر مسألة من آخر باب منه حتى أكملوا « 4 » تقريره على هذا واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أيهما أصح لمطابقة الأصول المذهبية .
( 2 ) في ( ب ) : ما تجده .
( 3 ) في ( ب ) : للفقه .
( 4 ) في ( أ ) : كمّلوا .