تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ونحوهم ، ثم بلغت عنهم إلى من بعدهم من أهل النظر إلى أن بلغت إلينا أهل « 1 » هذا العصر المتأخر . قلت : ولا ينكر هذا إلا مكابر للمعلوم أو مغفل عن معرفة فقه من هم كالنجوم . قلت : وذلك لأن ما من أهل عصر ( من آخر عصر أئمة التحصيل إلى هذا العصر الذي نحن فيه إلا وعلماء أهل كل عصر ) « 2 » منهم ومن شيعتهم الزاهرة يذاكرون في هذا المذهب وينظرون فيه عند مذاكرتهم « 3 » ويحدمون عليه بالأقلام ويخوضون في تصحيح ما يصححونه منه أو يضعفونه أو يقوونه أو نحو ذلك مما قد سبقت إليه الإشارة بالكلام . قلت : وإنما يفعلون هذا مراعاة إلى قواعد تلك الأصول المذهبية التي قد اعتبرها جميع علماء المتأخرين من علماء العترة الكرام وعلماء الشيعة المؤدين الأعلام ، المتمسكين بمذاهب الآل ، المعدودة أقوالهم من أقوالهم على كل حال إذ قد صارت ميراثا - أعني أصول المذهب - لمذهب فقههم ، ومعيارا لما هو [ 129 ب - أ ] عن رضا من جميعهم ؛ وما جعلوا هذا إلا تأكيدا وإلا فإن ما من ثم مسألة منه إلا ولمفهومها ومنطوقها دليلا شرعيا حسبما قد حققناه « 4 » سابقا والحمد للّه الذي هدى وأولى . قلت : وقد عرفت فيما سبق أنما أجمع عليه مجتهدي أهل كل عصر من
هامش
( 1 ) في ( أ ) : يا أهل . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : متذاكريهم . ( 4 ) في ( أ ) : حيثما حققناه .