تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شروح مختصرات مذاهبهم « 1 » ونحوها من الكتب الجامعة . قلت : وأما كيفية طريقتهم في تقرير مذهب فقههم فإنهم سلام اللّه عليهم اقتفوا طريقة [ 128 أ - أ ] أثر أئمة التحصيل للمذهب سلام اللّه عليهم وذلك بعد أن صحت لهم تلك القواعد والأصول المذهبية التي حصلها المحصلون أصولا للمذهب فما فهموه أنه يعتبرها ويلاحظها كل واحد من أولئك أئمة النصوص الخمسة الذين هم : القاسم بن إبراهيم والإمام الهادي إلى الحق وأبنائهما الثلاثة المذكورون أولا بعد إخراج أقوال الإمام الناصر للحق الأطروش عليه السلام وبعد التفسير والتقييد والتأويل والتبيين لها على الصفة التي سبق تحقيقها ويسمح إعادتها التي ذكرنا أنها إذا انطبقت - أعني بعضها لا مجموعها - على مسألة من أي مسألة من أي مسائل الفقه صح أن يكون مذهبا لكل واحد من أولئك الأئمة الخمسة من أهل النصوص سواء كانت تلك المسألة من أقوال الأربعة الباقين أم من أقوال الإمام الناصر للحق الأطروش أو من أي أقوال أئمة السلف السابقين أم حصلها أئمة التحصيل من أي أصول الشرع مهما انطبقت عليها تلك الأصول المذهبية أو بعضها للوجوه التي سبق تحقيقها وذلك أنهم أعادوا النظر هم - أعني أئمة النظر - إلى كل مسألة من مسائل ذلك المذهب الذي قد حصله أئمة التحصيل مذهبا جامعا لآل محمد أجمعين يعمل به المقصر من المتمسكين بهم والمتبعين من أول مسألة من أول باب فيه إلى آخر مسألة من آخر باب منه هل كان تحصيل أئمة التحصيل لها على حال موافقة صحيحة لتلك الأصول والقواعد المذهبية أو بعضها التي قد صح للجميع أن تكون مذهبا « 2 » لكل واحد من أولئك أئمة النصوص الخمسة أم صدرت من أئمة [ 150 - ب ] التحصيل على حال
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مذهبهم . ( 2 ) في ( ب ) : أنها تصح أن تكون مذهبا .