تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قلت : ولا بد أن يأتي - إن شاء اللّه - باب نختم به هذا الكتاب [ في ذكر شيء ] « 1 » من مصنفات العترة في الحديث خاصة . قلت : وقد « 2 » شرطت على نفسي في هذا المجموع شرطا - وإن كان غير لازم - أن مهما أمكنني « 3 » أن أسمي الراوي الذي أروي عنه حديثا أو قولا وأسمي الكتاب الذي أخذت « 4 » منه وأعين منه موضع البحث حتى أن من شك في شيء صدرته فيه أمكنه أخذه من محله بأيسر مئونة في بحثه عليه ، وما أطلقته فهو مما انطوى عليه حفظي ، أو مأخوذ من مواضع متعددة فاعتصرته وأخذت معنى الجميع حتى انسبك في سلك واحد لتصعّب « 5 » تعيين مواضعه ، أو أمرا معلوما للجميع . قلت : هذا وقد بالغت - بمعونة اللّه سبحانه وتعالى - في تسهيل [ 6 أ - أ ] عباراته ، وقربت للطالب طرقاته ، وأضفت إلى كل بحث أودعته فيه ما له تعلق به من الأصول الثلاثة والفروع الفقهية ونحو ذلك ، وذكرت من صحيح المذاهب وفاسدها وباطلها ، ودللت على أصحها ، وأظهرت وجوه باطلها وفاسدها بأوضح برهان ، وأتم بيان بحيث أن من اطلع على جميعه بعين رضا وإنصاف ، وذهن صاف ، عرف صحيح مقالتي ولهجة صدقي ؛ وذلك بقدر الطاقة والإمكان ، التي أعان عليها الرحمن ، راجيا منه سبحانه وتعالى أن ينفعني به يوم غد ، وأن ينفع به كل مسترشد ، في كل وقت وزمان ، إنه الكريم المنان . هذا وأما الناظر إليه بعين كليلة ، وقلب مريضة ، فما يزيده اللّه - إن شاء اللّه -
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) : قد . ( 3 ) في ( ب ) : أمكني . ( 4 ) في ( ب ) : أحدث . ( 5 ) في ( أ ) : فيصعب .