المعتبرة - ولو بالوجادة المعتبرة - مع صحة الكتاب الذي عرف أنه أقوال مصنفه أو مما جمعه فيه وعرف به ، وقد تداولته النسخ واستفاض ذلك عنه فكما ذكر ( ذلك ) « 1 » ابن الإمام ، وحكينا عنه قريبا .
وعلى الجملة أنه إذا قد حصل « 2 » له ظن لأمارات صحيحة أو ( استفاضة ذلك ) « 3 » عنه صح حينئذ أن يحكي حكاياته « 4 » وينقل منه ولا يحتاج إلى إذنه ولا إجازته ؛ لأنه قد جرت عادة المسلمين أن ما يحكوا في كتبهم إلا ما يريدوا أن يحكى عنهم ويستفاد من فوائدهم ، ويعدون ذلك من إذخر ذخائرهم ؛ ولولا
قصدهم هذا لما وضعوها فهذا المقصد المجوز منهم يقوم مقام الإجازة والإذن ، إلا أن الأخذ منها على هذه الصفة لا يقول حدثنا ، ولا أخبرنا ، ولا روى لنا ، ولا أنبأنا ، ولا أي لفظ يوهم الملاقاة [ ونحوها ] « 5 » ؛ وإنما يقول وجدت ، أو قال ، أو عنه ، أو نحو هذا ؛ فلو لا الأخذ من الكتب على هذا الوجه لانسدت أبواب وعطلت « 6 » [ 5 ب - أ ] أحكام وضعيت حقوق ولا أمكن لا مخاطبة ولا مراسلة ولا محاورة ، والمعلوم العمل بذلك من جميع علماء المسلمين فلا يبعد أن العمل به إجماع سكوتي إذ منهم العامل والساكت مع رفع الموانع . واللّه أعلم .
قلت : [ وقد حقق معنى ما ذكرناه الإمام المهدي - عليه السلام - في ( المنهاج ) في تمام الكلام السابق الذي رويناه عنه أولا قريبا فليعاود هنالك لمن أحب معرفته « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : لك .
( 2 ) في ( أ ) : صح .
( 3 ) في ( ب ) : حكايته .
( 4 ) في ( ب ) : استفاضت .
( 5 ) زيادة في ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ) : وتعطلت .
( 7 ) المنهاج ص ( 561 ) وما بعدها .