نوّر اللّه قلبه منهم ولطف به ، فإنه ينقاد للحق إذا لاح له طريقه وعرف صدقه ؛ ومن هو بهذا الصفة هو في الحقيقة أعز من الكبريت الأحمر ، وأقل من الجوهر المزدخر « 1 » .
قلت : هذا وأنا معوذ لكتابي هذا من ذي الفهم السقيم ، ومن ناقص عرفان لئيم أن يعيب « 2 » شيئا منه صحيح المعنى مستقيم .
فكم من عائب « 3 » قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم
وأنا أسأل اللّه الكريم رب العرش العظيم ، مجيب الدعاء ، وقابل النداء ، وأتوسل إليه بجاه المصطفى ، وأخيه المرتضى ، وباقي عدة أهل الكساء ومن أصطفي واجتبى من الملائكة والأنبياء ، وصفوة العترة الأكرمين ، وجميع الشهداء والصالحين ، قبول عملي مع علمه بخلوص نيتي ، وصلاح طويتي ، وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم ، ومقربا إلى جنات النعيم ؛ فقد علم - سبحانه وتعالى - بما عليه قلبي احتوى ، فهو الذي يعلم السر والنجوى ؛ وحيث وقد « 4 » خلصت بحمد اللّه من هذه الترجمة فأشرع - إن شاء اللّه - في المقدمة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : المذدخر .
( 2 ) يغيّر .
( 3 ) في ( ب ) : عائر .
( 4 ) في ( ب ) : قد .