[ مقدمة الكتاب ]
فأقول : اعلم أرشدك اللّه إلى الصواب ، وثبتك عند إيراد السؤال والجواب :
أن تفرق الأمة في مذاهبها ؛ مما لا يرضاه منها « 1 » ربها ؛ لأنه سبحانه وتعالى قد أمرها باجتماعها ، وحذرها عن افتراقها بقوله تعالى :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ الروم : 31 ، 32 ] وبقوله سبحانه وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
[ الأنعام : 159 ] ، فخالفت أكثر الأمة مضمون هاتين الآيتين وحذت حذو من تقدمها من الأمم حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة ، وقد بين الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ذلك الافتراق والشقاق بحديث الافتراق الذي رواه المنصور باللّه في آخر الكراس الثالث من أول الجزء الأول من ( الشافي ) [ 7 أ - أ ] وهو حديث مشهور .
قلت : وقد صححه السيد العلامة المجتهد عبد اللّه بن علي الوزير - رحمه اللّه - في تأريخه ( طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى ) وقال - عليه السلام - : إنه رواه غير أبي داود بطرق كثيرة من الصحابة غير معاوية مثل أبي هريرة وآخرين .
قلت : وهو الذي مضمونه : « افترقت اليهود إلى كذا والنصارى إلى كذا وستفترق أمتي إلى ثلاث « 2 » وسبعين فرقة كلها هالكة » أو قال : « في الهاوية إلا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : معها .
( 2 ) في ( أ ) : نيف .