تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
في هذه المادة فأقول : قال في الفصول وشرحه للسيد صلاح رحمه اللّه تعالى ما صورته : السادسة « 1 » - يعني من طرق رواة الحديث - الرواية عن الخط وتسمى الوجادة ، وتسمى أيضا الكتابة ؛ وصورتها : أن يرى الراوي مكتوبا بخطه أو بخط شيخه أو بخط « 2 » من يثق به سمعت [ 4 ب - أ ] كذا عن فلان ، ويجوز لذلك الراوي العمل به أي بمقتضى ما وجد عنه أئمتنا « 3 » منهم المنصور باللّه وادعاء إجماع الصحابة على ذلك ؛ ذكره في ( الصفوة ) « 4 » ، ومنهم المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان حكاه عنه الإمام محمد بن المطهر في ( عقود العقيان ) واختاره لنفسه وحكاه عن أبيه ، واحتج له الحاكم وأبو الحسين والفقيه عبد اللّه بن زيد بما يقتضي أنه إجماع الصحابة والتابعين ، وهو أيضا معمول به عند الشافعي وأكثر الأصوليين ، ولكن إنما يجيزون العمل به إن غلب على ظنه صحته لأمارة ظاهرة ؛ فإذا غلب على ظنه صحته جاز العمل به ، لأنه - أي حصول الظن - العلة الموجبة لقبول أخبار الآحاد ، وأكبر الحجج كتاب عمرو بن حزم الذي أمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يكتب له فيه أنصبة الزكاة ، ومقادير الديات فإن الصحابة رجعوا إليه وعولوا عليه وتركوا له آراءهم ، وقطع بوجوب العمل به بعض محققي أصحاب الشافعي عند حصول الثقة قال : وهو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة ، قال النووي وهو الصحيح « 5 » . انتهى كلام الفصول . قلت : [ وقال في شرح ( الفتح ) : وقد تكون الوجادة أبلغ حالا من الإجازة
هامش
( 1 ) في الأصول : الشائعة ، وما أثبتناه من مصدر المؤلف . ( 2 ) في ( ب ) : خط . ( 3 ) ورد في الفصول ص ( 272 ) بلفظ : « وأئمتنا والشافعي ، وأكثر الأصوليين » . ( 4 ) صفوة الاختيارات للإمام عبد اللّه بن حمزة عليه السلام . ( 5 ) الفصول ص ( 272 ) .