تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والعلم وغير ذلك ، وكذلك غيرهم ممن عاصره عليه السلام وتأخر عنه إلى عصرنا هذا فما من زيدي من المتأخرين إلا وهو يرجح اجتهاده وفقهه على من سواه من العترة وغيرهم ، ومنها أن علم الإمام القاسم بن إبراهيم وحكمته وفقهه الذي هو عليه السلام أصل جميع الزيدية ممن عاصره أو تأخر عليه عليه السلام كما عرفت بيانه وتفصيله . وقد بلغ جميع ذلك إلى الإمام الهادي إذ لم يكن بينه وبين جده « 1 » إلا أبا واحدا ؛ فالقاسم عليه السلام هو جده أب أبيه وهو وارثه وراويه بالاتفاق بين أهل الوفاق . ومنها أن أغلب ما انطبقت عليه تلك الأصول المذهبية هي نصوصه - عليه السلام - أو نحوها مما فهمه أئمة التحصيل « 2 » أنه يعتبرها ، ومنها كثرة الاتباع له - عليه السلام - في كل عصر إلى عصرنا هذا [ 114 ب - أ ] فإن بعض أهل التمييز لا يظنون أنه لا يقلد في الفقه إلا الهادي عليه السلام فضلا عن العوام وذلك مما لا يخفى على ذوي الأفهام . قلت : وهو يكفي في النسب أدنى ملابسة ، وأما هذا فوجوه النسبة فيه ظاهرة ولا بد أن يأتي تحقيق لهذا عند ذكرنا للوجوه التي ثبت بها نسب « 3 » من ينتسب إلى المذاهب ، واللّه سبحانه وتعالى المانح والواهب .

تنبيه :

اعلم أني اعتمدت في حكايتي [ 127 - ب ] لتفصيل كيفية تحصيل أئمة التحصيل للمذهب على الوجه الذي بينته وفصلته على مضمون جواب
هامش
( 1 ) في ( ب ) : إذ لم يكن بينه وبينه . ( 2 ) في ( ب ) : بما فهمه أئمة أهل التحصيل . ( 3 ) في ( ب ) : نسبة .