تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المجتهد العدل المرضي من أصلها الشرعي إلا بعد أن بلغ عنده ذلك الأصل أعلى مراتب الصحة التي تبلغ وتزيد [ 115 أ - أ ] على [ تصحيح ] « 1 » أئمة الحديث المعتبرين للحديث ومع ذلك فإنه لا يبعد أن يكون بعض مسائله بلفظ مستنده أو معناه بحيث « 2 » أن من حقق علم أصول [ أحكام ] « 3 » الشرائع قد يفهم أن هذا الأصل منها مستند تلك المسألة منه وإن لم يخبره مخبر أنه مستندها بعينه ، أو يصلح أن يكون لها مستندا ؛ وإنما لما يفهم من الموافقة لها في دلالتها « 4 » عليها ، وهذا الأمر لا يجهله عارف جامع المعرفة بين الفقه والأصول الشرعية والفقهية ؛ بل قد يتميز ذلك لمن هو دونه في المحصول فإن الغزالي قد ذكر في آخر جزء المنجيات من كتاب ( إحياء علوم الدين ) ما يدل على ما ذكرته في هذا الطرف والحال أن أين هو من علماء آل سيد المرسلين وذلك أنه استظهر لصحة مذهب فقههم أنه ثمار الأدلة أو كما قال من غير نظر إلى التطويل في تحقيق صفة التحصيل ؛ وبهذا يكتفي من أحسن النظر بعترة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . قلت : وقد ذكر صاحب ( الجامع الكافي ) معنى هذا الذي ذكرناه [ هنا ] « 5 » حسبما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى . قلت : ولم أبسط في كيفية تحصيل المحصلين إلا قطعا لشغب الشاغبين ، الكائدين لمذهب العترة الطاهرين ، الذي يموهون على العوام بما ينفرهم عن عترة سيد الأنام ، وإلا فلهذا المذهب منذ استقر من آخر عصر المحصلين وغصون أئمة النظر نحو سبعمائة عام على التمام وما من أهل عصر من بعد تقرره إلا وجميع
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) . ( 2 ) في ( ب ) : يجيب . ( 3 ) ساقط في ( أ ) . ( 4 ) في ( ب ) : في دلالته . ( 5 ) ساقط في ( أ ) .
بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 352 | علي بن عبد الله بن قاسم الشهاري الصنعاني