المنصور باللّه عليه السلام فيما يقرب من أول الكراس الرابع من أول الجزء الثالث من ( الشافي ) « 1 » ما لفظه : أن من مذهب الإمام زيد بن علي عليه السلام التأذين بحي على خير العمل ، ومثل التكبير على الجنائز خمسا ، ومثل وجوب القراءة في الصلاة في ركعة واحدة لا غير ، وفي قراءة سورة أو ثلاث آيات مع الفاتحة ، وفي أن الجمعة لا تقام بسلطان ظالم بل لا بد من إمام للأمة سابق مجتهد يحب الجهاد بين يديه ، ويقيم الحدود ، ويأخذ الحقوق طوعا أو كرها « 2 » ويضعها في مواضعها على مثل ما يراه ، وبمثل تكملة أحد النقدين في وجوب الزكاة ، وفي اعتبار طرفي الحول وفي وجوب الزكاة مع كمال النصاب دون استمرار الملك في مسائل الحول ، وفي اعتبار اجتماع الحيوان في الملك وإن افترقا في المرعى ، ووجوب إعادة الصلاة بعد الجنب ولو صلى الإمام ناسيا ، وفي وجوب ترتيب بين اليمنى واليسرى في الوضوء كما يجب على الجملة بين الأعضاء . . . إلى غير ذلك مما يكثر عده ولا ينحصر حده من مسائل الشرع ، ثم قال عليه السلام : فأما من تعلق بأقل مسائل العبادات لما اتفق منه - عليه السلام - فيها بعض الفقهاء اتفاقا وتخالفه في مثل ما [ 126 - ب ] ذكرنا وفي أصول أهل البيت التي لا يختلفون فيها لا يسمى زيديا ولا هدويا . انتهى كلامه - عليه السلام .
قلت : فتأمل هذه المسائل كم تجد منها يخالف مسائل المذهب وقس عليها باقي أقواله عليه السلام وأقوال جميع العترة عليهم السلام يتضح لك - إن شاء اللّه - الصواب ، ويذهب عنك الشك والارتياب .
تنبيه [ في بيان سبب تسمية المذهب الزيدي بالهادوي ]
إن قلت : أن [ 114 أ - أ ] مذهب فقه الزيدية هو ما انطبقت عليه تلك الأصول
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 91 ) .
( 2 ) في ( أ ) : وكرها .