علماء صفوة العترة وخلص صفوة الشيعة يذاكرون فيه وينظرون في كل مسألة منه ، ويخدمون [ 128 - ب ] عليه بأقلامهم ، وأفنى أهل كل قرن منهم وهم مكبون على الدراسة فيه والتعويل عليه ، ولا يعلم بمخالف منهم مخالف في مسألة واحدة قد صححها مذهبا أولهم وآخرهم ؛ فهل ترى ما حاله عن هذا وصفته هكذا أن يقصر حاله عن أن يغتنى بمسائله عن النظر في ( علل ) « 1 » مستنداتها مع صحة وجودها وظن صحتها كما يغتنى بالإجماع عن النظر في مستنده - أعني بمعنى أن يتحصل بواسطة ما ذكرنا - ظن راجح بصحة مستندات كل مسألة منه مع ظن رفع جميع عللها أيضا وإذا حصل الظن بذلك أثمر ظن راجح بصحة العمل بها ؛ لأن حصول الظن هو العلة الموجبة لقبول أخبار الآحاد مع غلبة الظن بصحتها لأمارة ظاهرة حسبما قد حققنا لك في خطبة الكتاب ؛ وهذا الذي نحن بصدده هو آكد من ذلك في صحة العمل بمسائل المذهب بل الوجوب « 2 » العمل به ؛ لأن قد زالت [ 115 ب - أ ] عن أصوله جميع تلك العلل التي اعتبرت في صحة العمل بفروع الأدلة الشرعية مع ارتفاعها إذ ما من مسألة منه إلا وقد استفرغ لها مجتهد فقيه منهم وسعه حتى حصل له ظن بصحيح ذلك الحكم الشرعي واللّه الهادي .
قلت : بتمام هذا البحث « 3 » اختتم هذا الفصل بحمد اللّه وعونه وكرمه وإحسانه فأشرع [ الآن بمعونة اللّه وتيسيره ] « 4 » في الفصل الذي يليه فأقول :
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : لوجوب .
( 3 ) في ( ب ) : وبتمام هذا المبحث .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .