على كل مسألة دخلت تحت تلك الأصول ؛ فهذا هو نظر المخلصين للمذهب فعلوا هكذا من أول مسألة من أول باب من أبواب مذهب فقه الزيدية إلى آخر مسألة في آخر باب منه واللّه أعلم .
قلت : فما لم تجده « 1 » من أقوال العترة جميعهم وصفوة شيعتهم غير مختار للمذهب فهو غير منطبق على هذه الأصول المذهبية بل هو مذهبا لقائله .
قلت : ولهذا الوجه أيضا صرح المؤيد باللّه الهاروني [ 125 - ب ] عليه السلام ( حيث ) « 2 » قال : إن كل مسألة لم ينص فيها على خلاف مذهب الهادي - يعني المذهب - لما سيجيء قريبا - إن شاء اللّه تعالى - فمذهبه فيها مذهب الهادي عليه السلام .
قلت : وهذا الذي ذكره المؤيد باللّه إنما هو في مسائل الفروع التي كل مجتهد وفىّ الاجتهاد حقه ولم يتعد جميع أصول العترة مصيب فيها إذ باب الاجتهاد رحيب ما لم يتعدّ أقوالهم أو يتعدى « 3 » إجماعهم فلا عيب بعد ذلك ، ولو اختار غير ما يختار غيره فيها مما يتقوى عنده بخلاف الأصول فلا خلاف بين أهل البيت عليهم السلام في أصولهم أبدا حسبما قد تقدم تحقيقه سابقا ، وقد ذكر ( لك ) « 4 » المنصور باللّه عليه السلام يعني هذا في مواضع من ( الشافي ) « 5 » نعم .
قلت : وهذا الذي قد تقدم من التفصيل في بيان ( تحصيل ) « 6 » المذهب هو مما
هامش
( 1 ) في ( ب ) : أي أنت أيها الناظر في المذهب .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) : أو لحوق .
( 4 ) ساقط في ( ب ) .
( 5 ) انظر الشافي ( 3 / 91 ) .
( 6 ) ساقط في ( ب ) .