يخصصها وهذا بخلاف عموم الكتاب والسنة فإنه يجب البحث عن المخصص ، وإما أن يعرف مذهب المجتهد بما يلاحظه في الترجيح وبما يغلبه كأن يجده يغلب جنبه الحصر على الإمامة والعزيمة على الرخصة ونحو ذلك .
وهذه الأمور هي التي يعرف بها مذهب العالم فيصح أن يخرج له مذهبا على أيها . واللّه أعلم ] « 1 » .
ثم أنهم بعد ذلك أعادوا النظر إلى أقوال الإمام الناصر وفتاويه في جميع أبواب فقهه عليه السلام فما وجدوه منها تنطبق عليه تلك القواعد التي قد صارت أصول لمذهب الخمسة من أئمة النصوص - أعني بعضها لا مجموعها - صح أن تكون مذهبا لكل واحد منهم أيضا .
وللإمام الناصر أيضا آماهم فلأنها لما انطبقت عليها أصولهم - أعني بعضها - صارت كأنها من أقوالهم .
وأما الإمام الناصر فلأنها من فقهه وفقهه هو كما عرفت من فقه الإمام القاسم بن إبراهيم إذ هو أصله لكونه شيخ شيوخه وما لم تنطبق عليه منها تلك الأصول لم يصح أن تكون « 2 » مذهبا إلا للإمام الناصر دونهم ولهذا تجد من أقواله عليه السلام كثيرا لم تكن مختاره للمذهب ، ثم كذلك فعلوا في كل مسألة من مسائل فقهه عليه السلام إلى آخرها من آخر أبواب فقهه .
قلت : والذي سوغ لأئمة التحصيل سلام اللّه عليهم فصل أقوال الناصر عليه السلام عن أقوال الخمسة من أئمة النصوص - عليهم السلام - هو كثرة
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أول قوله : قلت : قال أهل الأصول . . . إلى قوله : واللّه أعلم ساقط في ( أ ) .
( 2 ) في ( أ ) : أن يكون .