مخالفته للإمام القاسم بن إبراهيم الذي هو أصل الجميع في كثير من مسائل الفقه بخلاف غيره منهم فهم أقل مخالفة له إلا نادرا ؛ فلوا أضافوا أقواله معهم عليهم السلام لألجأهم ذلك إلى التعسف في الجمع بينها والتأويلات البعيدة المردودة ولما انطبقت لهم أهم « 1 » تلك القواعد والأصول المذهبية كما هي عليه من دون إدخال أقواله بين أقوالهم .
قلت : فإذا عرفت [ 124 - ب ] هذا فإن أئمة التحصيل جعلوا هذه الأصول التي ضبطوها من قواعد الأئمة الخمسة من أئمة النصوص أصولا للمذهب الذي اختاروه مذهبا للعاجز عن النظر في أقوى أقوال أئمة العترة من أولئك الطوائف الذي تدعي كل طائفة منهم تقليد إمام من أئمة النصوص الذين « 2 » قد عرفناك بهم فيما سبق ولغيرهم ممن هو كذلك من بعدهم « 3 » ممن هو متمسك بجميع صفوة العترة عليهم السلام وذلك لأن [ 112 ب - أ ] ما انطبقت عليه هذه الأصول قد صح أن يكون مذهبا لجميعهم إذ قد رضي ذلك جميع علماء صفوة العترة وجميع علماء صفوة شيعتهم الذين من بعدهم وجميع مقلديهم أيضا إلى عصرنا هذا لمن ذكرنا مذهبا ، وما لم ينطبق عليه لم يصح عندهم أن يكون مذهبا ولو كان ذلك القول من أقوال أولئك الأئمة الستة أو من أقوال غيرهم من أئمة الهدى لما ذكرنا ؛ وهذا هو الوجه الذي تجد أقوالا من أقوال العترة غير مختار مذهبا فافهم هذا « 4 » .
قلت : فإذا تأصل عندك هذا الأصل وأفرغت في تأمله الذهن بمجموع العقل
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ولما انضبطت أهم .
( 2 ) في ( ب ) : الذي قد عرفناك .
( 3 ) في ( ب ) : ممن بعدهم .
( 4 ) في ( ب ) : فأفقهم هذا .