الهادي إلى الحق وولديه المرتضى والناصر أحمد بن الهادي كثرة خلاف كما وجدوه فيما بين أقوال هؤلاء الأئمة الخمسة وفتاويهم وبين أقوال الإمام الناصر الأطروش وفتاويه ، بل وجدوا الإمام الناصر مخالفا لهم في كثير من المسائل كما في شيء من مسائل المواريث وطلاق البدعة وغير ذلك ، وهم سلام اللّه عليهم وإن كان بينهم يسير خلاف في الاجتهاديات فهي أقل بالنظر إلى ما بين أقوالهم وأقوال الإمام الناصر الأطروش عليه السلام .
قلت : فلما تقرر عندهم ذلك واتضح لهم ما هنالك ففصلوا أقوال الأئمة الخمسة وفتاويهم وجميع ما وجدوه من فقههم عن أقوال الإمام الناصر الأطروش وفتاويه وجميع فقهه فلما انفصلت أقواله - عليه السلام - وفتاويه وجميع فقهه عن فقه الأئمة الخمسة وخلصت أقوالهم وفتاويهم وجميع فقههم من جميع أبواب الفقه عن غيرها من أقوال الإمام الناصر عليه السلام وفقهه وغيره ففسروا محل نصوص كل واحد منهم من جميع ما وجدوه من فقههم من جميع أبواب الفقه وقيدوا مطلقها ، وخصصوا « 1 » عمومها ، وتأولوا مشكلها ، وبينوا عللها ، ثم ضبطوا منها قواعد صح عندهم أنه يعتبرها كل واحد منهم ويلاحظها كل شخص منهم ويعتمد عليها بحيث أنها تصح أن تكون مذهبا لكل واحد منهم فجعلوها أصولا لمذهب كل واحد منهم ؛ فأي مسألة من أي باب من أبواب فقه كل واحد منهم انطبقت عليه هذه الأصول [ 112 أ - أ ] التي قد اعتبروها مذهبا لكل واحد من أئمة النصوص الخمسة - أعني بعضها لا مجموعها - صح حينئذ أن تكون تلك المسألة مذهبا لكل واحد منهم وسواء نص عليها كل واحد منهم أم لم ينص عليها إلا بعضهم وسكت الباقون لأنها لما انطبقت عليها تلك الأصول التي قد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وخصوا .