قلت : فلما كان ذلك رأى أئمة التحصيل عليهم السلام وجوب الجمع بين ما أمكن جمعه من مذاهب هؤلاء الأئمة الستة الذين مالت طوائف مقلدة العترة إلى أقوالهم وهم : الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي وولده محمد [ 122 - ب ] بن القاسم وولد ولده الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم وولداه المرتضى محمد بن الهادي والناصر أحمد بن الهادي والإمام الناصر للحق الأطروش الحسن بن علي - صلوات اللّه عليهم وسلامه - حسبما قد عرفناك بهم سابقا حتى يصير ذلك مذهبا واحدا بحيث أنه يصح أن يكون مذهبا منفردا لكل واحد منهم بحيث أنه إذا عمل به مقلدا لهم « 1 » سلام اللّه عليهم صح أن يكون له مذهبا إذ هو مذهب من يدعي تقليده والتزام مذهبه مع حصول الرضى بهذا المذهب أيضا أن يكون مذهبا للمقصر المقلد لجميع العترة « 2 » من جميع علماء العترة السابقين منهم واللاحقين إلى عصرنا هذا ، يكون « 3 » - إن شاء اللّه - إلى منقطع الآخرين حسب ما يأتي بيانه - إن شاء اللّه [ 111 ب - أ ] تعالى - الآن بأكمل تبيين بمعونة أحكم الحاكمين ، وذلك أنهم سلام اللّه عليهم وعلى أرواحهم جمعوا جميع ما وجدوه من أقوال هؤلاء الأئمة الستة الذين هم أئمة النصوص وفتاويهم وجميع فقههم ، ثم بعد أن عرفوا أنها من فروع أصول أحكام الشرائع المأخوذة عن مناطات أحكامها بعد أن ردوها إلى أصول فقههم التي يعتبرها كافة علماء العترة عليهم السلام بعد أن صح لهم تكامل اجتهاد هؤلاء الأئمة الستة وغلب على ظنهم أن كلا منهم موفي الاجتهاد حقه حسبما قد تقدم بيانه فنظروا فيها بتحقيق وإمعان نظر وتدقيق فلم يجدوا بين أقوال الإمام القاسم بن إبراهيم وولده محمد وابن ابنه
هامش
( 1 ) مقلدا بهم .
( 2 ) في ( ب ) : بجميع صفوة العترة .
( 3 ) في ( ب ) : ويكون .