تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أو تقدم عليهم في اجتهاده وعلمه ويقر له بالفضل ، ويشهد له أنه على الحق والعدل ، ثم إنهم سلام اللّه عليهم وعلى أرواحهم وجدوا المتأخر منهم يستدل بصحة أقواله وفتاويه بأقوال السابق عليه منهم وممن هو أرفع منهم أو معاصر لهم منهم فإنه يجعل ذلك كالدليل لصحة أقواله وفتاويه ويصرح أنه على منهاجه الذي يرتضيه . قلت : فإذا عرفت هذا فإن الناصر أحمد بن الهادي إلى الحق يستدل بأقوال أخيه المرتضى وأبيه الهادي وعمه محمد بن القاسم وجده الإمام القاسم الرسي ، وبأقوال من تقدم عليهم من آبائه الطاهرين أيضا ، والإمام المرتضى يستدل بأقوال أبيه الهادي وفتاويه وعمه محمد بن القاسم وجده القاسم ومن فوقه من آبائه ، والإمام الهادي يلحق كذلك يستدل بأقوال عمه محمد وجده الإمام القاسم بن إبراهيم ومن فوقه من آبائه الطاهرين ، ومحمد بن القاسم كذلك يستدل بأقوال أبيه القاسم الرسي فمن فوقه أو عارضه . فأما هؤلاء الأربعة الذين هم : محمد بن القاسم ، والهادي وولداه : المرتضى والناصر فلا إشكال أنهم أخذوا « 1 » علمهم عن الإمام : القاسم بن إبراهيم ، وأنهم تلامذته والرواة عنه ، ويجعلون أقواله وأفعاله حجج لصحة أقوالهم وأفعالهم إذ هم أولاده وعترته وأقاربه الأدنون وورثته وأوصياؤه [ 106 ب - أ ] . قلت : وأما الإمام الناصر للحق الأطروش عليه السلام فلا إشكال في تعظيمه للإمام القاسم بن إبراهيم الرسي عليهما السلام والإقرار له بالفضل والسبق وقد أوسع عليه السلام في الرواية عنه ، فإن عمدة مشايخ الإمام الناصر الأطروش عليه السلام عبد اللّه بن يحيى القومسي وهو خاصة الإمام القاسم بن
هامش
( 1 ) في ( أ ) : آخذين .