إلى الحق المبين : يحيى بن الحسين بن الإمام القاسم الرسي ، ثم ولداه الذين رضعا علمه ورزقا فهمه وحظه ، أمير المؤمنين الإمام المرتضى لدين اللّه : محمد بن الهادي وأخوه أمير المؤمنين الإمام الناصر لدين اللّه : أحمد بن الهادي ، ثم الإمام الذي فاق كل سابق ولاحق ، ولا يجحد علمه وفضله وكراماته وجميع محاسنه إلا مشاقق فاسق ، الذي رفع اللّه ببركته ظلمات الكفر في البلاد الديلمية ، وأبدلهم به الإسلام الذي أنواره مضية ، الذي أسلم على يديه من أهل الشرك ألف ألف نسمة أو يزيدون ممن كان يعبد الشجر والحجر وبربهم تعالى كافرون ، فرسخ الإيمان في قلوبهم ، وتملكا لدين من لحومهم ودمائهم حتى صار فيهم العلماء العاملون ، والفريق المجاهدون ، ولم يفروا بين يديه عليه السلام من زحف ، ولم ير فيهم جراحة من خلف ، ولو التقط أحد منهم من الذهب والفضة أواق لرفعها للتعريف بها على المزارق « 1 » ، ذلك أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، الناصر للحق الأطروش : الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي السجاد زين العابدين بن الحسين السبط الشهيد بن الوصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه على نبيه وعليهم وعلى آلهم أجمعين أبد الآبدين إلى يوم الدين آمين اللهم آمين آمين .
قلت : ثم إنهم سلام اللّه عليهم نظروا نظرا ثانيا إلى جميع ما وجدوه من أقوال هؤلاء الأئمة الستة وفتاويهم من جميع أبواب الفقه فإذا هي من فروع أصول [ أحكام ] « 2 » شرائع سيد المرسلين وخاتم رسل اللّه أجمعين ، التي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، وما ثبت عندهم من الاستصحاب وتعبد نبينا قبل
هامش
( 1 ) في ( ب ) : المزراق .
( 2 ) ساقط في ( أ ) .