تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بعثته ، وما لم ينسخ من شرع من قبلنا ، والاستحسان على حال كونها مأخوذة عن مناطات أحكامها الشرعية بعد الرد لها « 1 » منهم إلى قواعد أصول فقههم الشرعية التي قد عرفناك بها سابقا التي كل مجتهد من مجتهدي العترة يعتبرها [ 106 أ - أ ] ولا يختلفون في شيء منها فيه محذور أو أمر خطر إلا أن يكون شيئا عما ينثني بسبب قوة القرائح وضعفها عند النظر والمذاكرة في محل « 2 » مناطات الأحكام ونحوها مما هو خارج عن ماهيات ذاتها التي قد اعتبرها جميعهم وصارت مذهبا لجملتهم . فأما ما سبيله هكذا فإنه لا يكون فيه خلاف بينهم ، وقد ذكرنا هذا فيما سبق وأكدناه بهذا ليتحقق « 3 » . قلت : ولهذا قال المنصور باللّه - عليه السلام - فيما يقرب من آخر الجزء الثاني من ( الشافي ) « 4 » وذلك ما لفظه : ولسنا نشك في أن اجتهاديات كل إمام وعالم مجتهد اجتهادا لا يخالف الأصول مصيب فيها ، وإنما الشأن في كمال شروط الاجتهاد ، وما كل مدع يقبل دعواه . انتهى كلامه عليه السلام . قلت : ثم إنهم سلام اللّه عليهم أعادوا النظر أيضا إلى أحوال أولئك الأئمة [ الستة ] « 5 » [ 116 - ب ] فيما بينهم فإذا كل واحد منهم سلام اللّه عليهم يصوب الآخر منهم ويصوب أيضا غيرهم من أئمة سلف العترة المعاصرين « 6 » لكل منهم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لهم . ( 2 ) في ( ب ) : مجال . ( 3 ) في ( ب ) : ليتأكد . ( 4 ) الشافي ( 2 / 209 ) . ( 5 ) ساقط في ( أ ) . ( 6 ) في ( ب ) : المعاصر .