تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فيها دليلا واحدا دلالته دالة على وجوب التمسك بإمام من أئمة صفوة العترة منفردا لا معينا ولا مغمورا أيضا ، ولا وجدوا أيضا دليلا واحدا دلالته على جواز عدم التمسك بمجموع جميع جماعتهم أبدا ، ولا وجدوا أيضا دليلا واحدا دلالته على عدم جواز التمسك بإمام منهم منفردا ، بل حيث أمكن ذلك فهو عندهم أولى ؛ لأن من ركب على لوح من ألواح السفينة نجا ، ومن تخلف عن جميعها غرق وهوى ولأن نجم من النجوم به يهتدى ، ومن كان عن جميعها أعمى ارتطم بالظلمات الظلماء ، فبهم التمسك وبهم الاهتداء . قلت : ثم أنه لما عرف أئمة التحصيل جميع ما ذكرنا وغيره مما أهملنا أو لم « 1 » يبلغنا نظروا سلام اللّه عليهم وعلى أرواحهم إلى كل إمام من الأئمة الذي تدعي كل طائفة من المقلدة تقليده وتخطئ على زعمها من قلد غيره فإذا هم نجوم من أنجم سلف العترة الطاهرين ، وأقمار هدى من أهل بيت سيد المرسلين ، شموس ضياء للمستبصرين ، إذ منهم الإمام الشهير الكبير ، الذي ساق اللّه - سبحانه وتعالى - إليه جميع علوم آل الرسول ، وأورثه حكمة آل النبي والوصي والبتول ، ترجمان الآل الكرام الذي أدرك [ 115 - ب ] عدة من علماء ذرية الحسنين عليهم الصلاة والسلام حال اجتماعهم ، وأخذ عنهم علمهم وهو [ 105 ب - أ ] أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، الإمام : القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، ثم ولده إمام العلم الأعظم ، والبحر الخضم : محمد بن الإمام القاسم الرسي ، ثم ولد ولده الإمام الهادي المهدي الذي أشار إليه النبي المؤتمن بأنه يحيى اليمن ، الذي أحيا اللّه به الدين ، ورفع ببركة جهاده بدع الضالين ، أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، الهادي
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ولم .