قلت : « أيضا » « 1 » : ولا يبعد أنهم إذا سئلوا غدا عند ربهم أأنتم أمرتم الناس أن يقلدوكم ويتركوا التمسك بعترة نبيكم أن يكون جواب كل واحد منهم كجواب العبد الصالح
سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[ المائدة : 116 ] .
قلت : وأما كيفية تحصيلهم فإنهم سلام اللّه عليهم ( لما رأوا ما حدث ) « 2 » بين متأخري أتباعهم والمتمسكين بولايتهم ممن لا يبلغ مراتبة أهل النظر في أقوى أقوال علماء صفوة العترة الأمجاد فضلا أن يبلغ الاجتهاد من الاختلاف الذي لا يسوغ في مسائل الفروع مع ادعاء كل طائفة منهم أنهم متبعون لإمام من أئمة سلف العترة السابقين ويخطئون من خالفه من الآخرين ؛ ولم يكن مثل هذا الاختلاف الذي شجر بينهم يعهد في زمن أئمة النصوص الذين يدعون تقليدهم ، بل كان يكتفي المقلد في وقتهم أن يسأل أيّهم فيعمل بما يقول أو يفتي وبه يكتفي ، وذلك مرضي عند جميع العلماء الهادين وكافة المقلدين ، فكانوا على طريقة واحدة وجادة متحدة حتى نزع الشيطان الرجيم بين مقلدة العترة - عليهم الصلاة والتسليم - وكادوا أن يتفرقوا [ 114 - ب ] ويتباينوا بمجرد اختلاف آرائهم حال تقليدهم في المسائل الفروعية لا الأصولية .
فأما في الأصول فإنهم فيها متحدون ؛ لأنهم مجمعون على التوحيد والتعديل للّه الحميد ، وعلى الوعد والوعيد ، والنبوة والإمامة ، وعلى اعتقاد استحقاق تقديم الوصي بعد النبي ، وتصويب الإمام زيد بن علي - عليه السلام - ومن هو على
هامش
( 1 ) ساقط في : ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : لما رأوا أمام حدث .