تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
نعمة من أصول النعم التي أنعم بها ربهم عليهم ولطفا منه - سبحانه وتعالى - للعاجز المقصر ممن يقلد أحدهم أو جملتهم بما ألهمهم ووفقهم إليه ربهم وهم : الإمام المؤيد باللّه الهاروني وأخيه الإمام الناطق بالحق : أبو طالب ، والإمام المنصور باللّه : عبد اللّه بن حمزة صلاة اللّه وسلامه على جميعهم وآله وعليهم أجمعين وهم الذين قد عرفت أسماءهم وأنسابهم وبعض أوصاف من محاسنهم ؛ لأن الإحاطة بها متعذر على من كان مشمرا - فضلا عن المقصر - ، ولم نبسط القول في وصف بعض صفاتهم فيما سبق عند ذكرهم إلا لتعرف منهم وأنهم هم ، وأن الواحد منهم لو وزن بجميع علماء الأمة من غيرهم لرجح بهم ، ولو أنه أدرك الواحد منهم أبو حنيفة - رضي اللّه عنه - لأفتى بطاعته ومتابعته ، كما فعل مثل ذلك للإمام زيد بن علي عليه السلام وللإمام إبراهيم ابن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام [ أو مالك بن أنس رضي اللّه عنه لبايعه وخرج معه كما فعل مثله مع الإمام ابن الحسن بن علي بن أبي طالب ] « 1 » أو صادف عصره عصر محمد بن إدريس الهاشمي الشافعي - رضي اللّه عنه - لفتن بسبب مبايعته له والدعاء إليه ، كما صدر إليه مثل ذلك لما دعا إلى الإمام : يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أو أدرك أحدهم أحمد بن حنبل - رضي اللّه عنه - لنشر فضائله كما نشر فضائل أجمعهم عليهم السلام . قلت : ولو [ 104 ب - أ ] فرض أنه يستفتى أحدهم من أحق بالمتابعة لدلوا على عترة نبيهم بدليل شيء من أقوالهم وأفعالهم . قلت : وحاشاهم أنهم أمروا الناس بمتابعتهم وترك عترة نبيهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط في ( ب ) .