تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
محمد بن [ هارون بن محمد ] « 1 » القاسم بن الحسن « 2 » بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب . قال فيه المنصور باللّه - عليه السلام - في ( الشافي ) : « 3 » الذي لم ير الراءون في عصره مثله علما وفضلا وزهدا وعبادة وشجاعة وورعا ما بقي علم من علوم الدنيا إلا وقد ضرب فيه بأوفى نصيب ، وأحرز فيه أوفر حظ ، وليس ذلك من مثله بعجيب ، فقد صنف التصانيف الجمة في الأصول والفروع ، وعلى الجملة إنه واسطة عقد زمانه ، ودرة تاجه وما ظنك برجل قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد على سعة علمه ، وعلو حاله ، وإحاطته بكثير من العلوم ، فله [ 101 أ - أ ] فيها ما لم يكن لغيره على عظم ملكه وسعة حاله ، صنف ( المغني ) في علم الكلام أربعة وعشرين كتابا مجلدا في نهاية الإحاطة في بابه ، فكان ممن تابعه واستجاب له ولم يعظم عليه حال بني العباس لما عرف من الحق ، وتابعه العلماء والفضلاء والسادة والفقهاء ، ويدلك على فضله - أي المؤيد باللّه - « 4 » أتباعه ، فقد كان من أتباعه الإمام الأعظم الكبير الموفق باللّه أبي عبد اللّه : الحسين بن إسماعيل الحسني وقد سئل أبو عتاب السندي وغيره من كبار أهل العلم عن الموفق باللّه وعلمه فقالوا : هو أعلم من القاسم بن إبراهيم الرسي ؛ فما ظنك بمتبوع يكون تابعه بهذه المنزلة « 5 » ، ومن أتباعه القاضي أبي الفضل : زيد بن علي الزيدي المعروف
هامش
( 1 ) ساقط في الأصول ، وما أثبتناه من التحف شرح الزلف . ( 2 ) في ( أ ) : الحسين . ( 3 ) الشافي ( 1 / 329 - 330 ) . ( 4 ) ساقط في ( أ ) . ( 5 ) في ( ب ) : المسألة .