علي بن أبي طالب « 1 » عليهم السلام قام ودعا إلى دين اللّه بعد أخيه المؤيد باللّه فأجابه العلماء والفضلاء [ بسهول البلاد ] « 2 » الجيلية والديلمية وجبالها وما إليها من الأقطار ، ( وانتشرت بيعته في بوادي تلك النواحي والأمصار ) « 3 » ، وكان تلو أخيه في الفضل والشرف والعلم والشجاعة والزهد والورع والسخاء ، وهو الذي من شاهده من أهل العلم عجب من أسبابه ولا عجب من علم أهل العلم ذرية الرسول وورثة الكتاب ، ولم يكن له شغلة مدة حياته إلا نشر العلم وتجديد رسوم الإسلام ومنابذة الفاسقين ، وعبادة اللّه حتى أتاه اليقين « 4 » .
قال - عليه السلام : ثم الإمام المتكلم النسابة ، أبي الحسين : يحيى بن الحسين بن إسماعيل وكانت دعوته في الجيل والري وجرجان ، ومضى على منهاج سلفه الصالحين عليهم السلام أجمعين .
ثم الإمام الكبير ، الناصر لدين اللّه ، القائم بأمر اللّه : الحسين أبي عبد اللّه بن أبي أحمد الحسين بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وكان له من الفضل ما لا ينكره أهل الفضل .
ثم الإمام الكبير : أبو طالب الصغير وهو أبو طالب [ يحيى ] بن الأمير أبي القاسم الحسين بن الإمام المؤيد باللّه الهاروني عليهم السلام ، كان قيامه عليه السلام في الجيل والديلم بعد أن جمع خصال الإمامة ، وأحرز فنون الزعامة ، وأطبق على بيعته العلماء والسادة بعد أن ناظروه شهرا فوجدوه جامعا لخصال
هامش
( 1 ) الشافي ( 1 / 334 ) .
( 2 ) في الأصول : في سهول الجبال . وما أثبتناه من الشافي .
( 3 ) في الشافي : وانتشرت بيعته في الآفاق .
( 4 ) الشافي ( 1 / 334 ، 335 ) .