تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الإمامة وله مع ذلك معرفة في الطب والحساب وسائر العلوم الخارجة عن باب حاجة الإمامة ، وكانت تلقى إليه المسائل المشكلة فيجيب عليها بأحسن جواب ، وكانت حاشيته وأعوانه من أهل البصيرة والمعرفة والتلامذة الأتباع ثمانية عشر ألفا « 1 » على مذهب الهادي يحيى بن الحسين عليه السلام سوى الأتباع من العوام ، وظهرت دعوته في عمان ، وأطاع له صاحبها وكان رجلا زيديا والغالب على بلاده الخوارج ، وظهرت دعوته أيضا في اليمن وكانت أنفذت إلى الشريف الفاضل [ 102 أ - أ ] الزاهد : علي بن حمزة بن أبي هاشم - عليه السلام . قلت : وهو جد أبي المنصور باللّه عليه السلام القريب نعم ثم أنفذت دعوته عليه السلام بعد موت الشريف علي بن حمزة في ناعط من بلاد السيط إلى الأمير الفاضل العالم الإمام المجتهد : المحسن بن الحسن بن الناصر بن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن المختار بن الناصر بن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم عليهم السلام فأقام بها عليه السلام أحسن قيام ، ونفذت أوامره في صعدة ونجران والجوفين والظواهر ومصانع حمير ، وغزا هذا الإمام أبي طالب في البر والبحر ، ودوخ البلاد ، وكان جل حربه مع الباطنية أقماهم اللّه وأبادهم . ثم الإمام الفاضل العالم الزاهد الورع الموفق باللّه : أبي عبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن زيد بن جعفر بن الحسن [ 110 - ب ] بن محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، بلغ في العلم والأدب « 2 » وعلم النحو واللغة ما لم يبلغه أحد من أهل عصره وهو في الشعر المقدم ، وأصول الدين النهاية ، وله في أصول الفقه البسطة الواسعة ، وكان
هامش
( 1 ) في الشافي : اثني عشر ألفا . ( 2 ) في الشافي : علم الأدب . وما أثبتناه من الشافي .