كما نقل ما شجر بين تلك الطائفتين ومن فعل كفعلهم ممن بعدهم .
( قلت ) « 1 » : بخلاف أئمة الخلف الطاهرين فإنه تعذر اجتماعهم وامتنعت المكاتبة بينهم لتشتتهم وانتشارهم وظهور الخلاف بين المقلدين لهم الذي كاد « 2 » أن ما يؤول إلى التمزيق والتفريق بينهم الذي نهى الشارع عنه وحذر منه ، كما « 3 » قد سبقت الإشارة إليه وأطلنا الكلام عليه ؛ وذلك لسبب « 4 » في مسائل فروعية لا أصولية الخطأ فيها قليل والتفرق والتمزق « 5 » فيه عظيم جليل مع إيجاب الشارع على المكلفين بالتمسك بالعترة الطاهرين ، وهو سبحانه وتعالى لا يكلف ما لا يطاق ، وهم سلام اللّه عليهم ورثة الكتاب ، والهداة للناس إلى الصواب .
قلت : فلهذه الوجوه وغيرها استحسن أئمة التحصيل تحصيل مذهب فقه أئمة العترة في الفروع الذي بنوه على الوجه المشروع ، وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - تحقيق هذا .
قلت : وإنما أردنا بهذا التنبيه هنا لوجهين :
أحدهما : أن الشيء إذا ذكر أولا مبهما ثم جيء به من بعد مفسرا كان أوقع في النفوس .
والأمر الثاني : أن ذكر مبادئ وضع المذهب [ 100 ب - أ ] التي تنبني المعاملات عليه ومرجع أكثر الأمور إليه مما تطلع إليه النفوس ، وإلى أسس ذلك
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) في ( أ ) : كادوا .
( 3 ) في ( أ ) : لما .
( 4 ) في ( ب ) : وذلك السبب .
( 5 ) في ( ب ) : والتمزق الخطأ .