الوجه الصحيح وذلك كآل أبي علوي فإنهم يدعون أن نسبهم يتصل بموسى الكاظم [ بن جعفر ] بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وكالعبديين أهل مصر فإن نسبهم الاختلاف الذي ذكره ابن خلكان « 1 » في حرف العين من الجزء الأول في ترجمة عبيد اللّه المهدي ، وقد ذكر ذلك غيره ونحوهم « 2 » مع مخالفتهم جميعا لجميع أصول العترة ، فلهذا إنا لم نعترض لشيء من أنسابهم ولا لذكرهم .
قلت : وأما لاستيطان الأماكن الذي غالب على أهلها الجبر ونحوه ، وإما لتعلم من غير علم الآباء الطاهرين الآخذين لأصول عقائدهم وشرائعهم وفقههم عن أب فأب فأب إلى خير الوصيين عن سيد المرسلين ، بل نجد ميلهم ورغبتهم إلى كتب الحشوية وأهل سنة معاوية الغوية وإلى أصول الأشعرية وغيرهم الآتي - إن شاء اللّه - بيان مخازيهم وفضائح معتقداتهم مع أنهم لو تطلعوا إلى « 3 » علوم آل محمد المكرمين وأشياعهم المؤدين لوجدوا فيها هدى وشفاء ؛ ولهذا قال المنصور باللّه عليه السلام في جوابه على فقيه الخارقة بالجواب الشافي ما لفظه : ولو أمعن الفقيه النظر وعرف أحوال الذرية وتفقد علومهم وما نشر اللّه في الآفاق من بركة فوائدهم على [ 98 أ - أ ] ضيق أحوالهم وإخافة الظالمين لهم ، وتبديدهم تحت الكواكب لعلم أن تلك البركة لا تقع إلا بدعوة نبوية وتأييد إلهي إذ العادة أن عالمهم تفزع إليه العلماء ويفتقرون إلى علمهم فيردون عذبا فراتا وسلسالا نميرا « 4 » . انتهى كلامه عليه السلام .
هامش
( 1 ) ينظر وفيات الأعيان ( 2 / 57 - 58 ) ترجمة المهدي عبيد اللّه .
( 2 ) في ( ب ) : ونحوهم مثل العبيد بالأصول ونحوهم .
( 3 ) في ( ب ) : على .
( 4 ) الشافي ( 2 / 127 ) .