أبي طالب - عليه السلام - أنه سئل عن السنة والبدعة والجماعة والفرقة فقال :
السنة واللّه ما كان عليه محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والبدعة واللّه ما خالفها ، والجماعة واللّه أهل الحق وإن قلوا ، والفرقة أهل الباطل وإن كثروا .
[ قلت : ووجدت في هامش شرح الغاية ما لفظه : روى جلال الدين السيوطي في جامعه الكبير في مسند أمير المؤمنين عليه السلام قال : أخرجها وكيع - يعني يد اللّه على الجماعة ولفظها : عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن قال :
كان علي عليه السلام يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ؟ ومن أهل السنة ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أنا إذا سألتني فافهم عني ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا وذلك الحق عن أمر اللّه وأمر رسوله ، وأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا ، وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه اللّه لهم ورسوله وإن قلوا ، وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر اللّه ولكتابه ولرسوله العاملون بآرائهم وأهوائهم وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول وبقيت أفواج وعلى اللّه قصمها واستئصالها عن حدبة الأرض .
قال في الهامش : انتهى ما يناسب ما نحن فيه من كلامه - عليه السلام - الذي رواه السيوطي وهو كبير جدا والحمد للّه ] « 1 » .
قلت : ولا يعلم قائل يقول أن الجماعة الكثرة ولو كانوا على باطل .
فإن قلت : ما تقول في السواد الأعظم [ 98 ب - أ ] ؟
قلت : في الحديث « من سود علينا فقد شرك في دمائنا » أو كما قال ؛
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أول قوله : قلت : ووجدت في هامش . . . إلى قوله : والحمد للّه ساقط في ( أ ) .