ما يتعلق بها ولا يضره جهل ما عداها - مع تمكنه من القدر الذي يحتاجه فيها - وبالجملة [ 97 أ - أ ] يشترط في المجتهد المطلق أن يعرف آيات القرآن المتعلقة بمعرفة الأحكام لغة - أي إفرادا وتركيبا - فيفتقر إلى ما يعلم في اللغة والصرف والنحو والمعاني والبيان سليقة أو تعلما وشريعة - أي مناطات الأحكام وأقسامها - من أن هذا خاص أو عام ، أو مجمل أو مبين ، أو ناسخ أو منسوخ أو غيرها « 1 » ، وضابطه أن يتمكن من العلم بالقدر الواجب منها عند الرجوع إليها ويعرف السنة المتعلقة بمعرفة الأحكام لغة وشريعة كما ذكرنا وسندا وهو طريق وصولها إلينا من تواتر أو غيره ، ويتضمن معرفة حال الرواة والجرح والتعديل والصحيح والسقيم وغيرها ، وطريقه في زماننا الاكتفاء بتعديل الأئمة الموثوق بهم لتعذر معرفة أحوال الرواة على حقيقتها في وقتنا ، وأن يعرف القياس بشرائطه وأركانه وأقسامه [ المقبولة والمردودة ويستلزم معرفة المسائل المجمع عليها لئلا يخرق به ، وبالجملة لا بد من معرفة ] « 2 » ما يتعلق بالأحكام الشرعية من الكتاب والسنة ، ويكفي فيها معرفة كتاب مصحح جامع ، كالسنن لأبي داود وعلم أصول الفقه .
وأما علم الكلام فيعلم « 3 » منه قدرا به تتم له نسبة الأحكام إلى اللّه تعالى من كونه موجودا قديما حيا قادرا عليما ، وثبوت تكليفه وبعثة النبي ومعرفة معجزته وشرعه وإن لم يتبحر في أدلتها التفصيلية .
وأما الفقه فهو ثمرة الاجتهاد فلا يكون شرطا فيه وإن كانت ممارسته في زماننا طريقا إلى تحصيله .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وغيرها .
( 2 ) ساقط في الأصول وما أثبتناه من المصدر نفسه .
( 3 ) في الغاية : وأما علم الكلام فقيل أنه غير شرط والأولى أن يعلم . . . إلخ ما هنا .