قلت : لا يلزم هذا لوجوه :
منها أنهم متعبدون بتعلم القرآن فتعلمه من الواجبات ؛ فلهذا لا يجوز أخذ الأجرة على تعليمه كسائر الواجبات .
ومنها أنه لا صلاة إلا بقرآن .
ومنها أنهم متعبدون بتلاوته .
ومنها [ أن ] « 1 » لسمعه وسامعه الثواب الجزيل على كل حال .
ومنها أن الأغلب على العوام إنما يقصدون بتعلم القرآن إلا التلذذ « 2 » بتلاوته وللصلاة به ولقصد أن يحسنوا المكاتبات والمراسلات والحسابات والبيانات وغيرها لا لقصد أن يأخذوا الأحكام منه ، بل قد لا يخطر هذا في بال فحول منهم ؛ فلهذا تجد من انقصر « 3 » على تلاوة القرآن من العوام ما يخطر في باله التجسيم والتشبيه والرؤية والجبر ونحو ذلك .
ومنها أن القرآن محفوظ عن الزيادة فيه والنقصان إذ قد ضمن اللّه ذلك إذ هو معجزة النبي الباقية على مر الزمان وغير هذا بخلاف الحديث فإنها منتفية عن مستمعه ومسمعه جميع هذا الوجوه إذا لم تكمل شروط إسماعه [ 96 ب - أ ] واستماعه من المسمع له والمستمع المحتاج إليها عند إسماعه واستماعه ؛ ولهذا فإن لأئمة السنة النبوية - لا أهل سنة معاوية الغوية - شروط لرواية الحديث :
منها « 4 » ما هو متعلق بالحديث نفسه ، ومنها ما هو متعلق بالمخرج عنه ، ومنها
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) في ( ب ) : للتلذذ .
( 3 ) في ( ب ) : أنقص .
( 4 ) في ( ب ) : فمنها .