أي هذه الآفات والعكس في العكس كما في مواريث الأموال فإن عروض الكفر والرق [ وقتل العمد ] « 1 » يمنع « 2 » الميراث في حال عروضها « 3 » حتى تزول الموانع وتعود له مستحقه من ذلك الميراث والعكس أيضا في العكس فهو يسمى الممنوع من الإرث لعارض وارث لغة ، وإن منعه عن إرثه مانع شرعي ، بخلاف من لم يكن وارثا رأسا ولا مستحقا فإنه لا ( يسمى وارثا ) « 4 » لا لغة ولا شرعا فافهم هذا ففيه هدى .
قلت : فإذا قد تقررت هذه الجملة المؤصلة « 5 » فإني أبين لك تفسير المنصور باللّه وتفسير الإمام أبي الفتح الديلمي - عليهما السلام - مفصلة ليظهر لك إنما ذلك الخلاف لفظي كما ظهر لنا فأقول :
أولا : قال المنصور باللّه - عليه السلام - في أثناء الكراس الثالث من أول الجزء الثالث أيضا من ( الشافي ) « 6 » في جوابه على فقيه الخارقة لما ادعى هو وأهل نحلته أن الآية الكريمة عامة في أمة محمد جميعهم وذلك ما لفظه : والكلام عليه أنه ظن أن الظالم هاهنا هو العاصي من فاسق أو كافر وذلك ظن سوء على عادته في أهل بيت النبي بل الظالم لنفسه هو التارك لفضله ، الناقص عما أهّله اللّه له من رتبته .
والمقتصد فهو العالم بالحلال والحرام منهم - - عليهم السلام - - الملازم لمنزله وتدريسه .
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : يمنعان .
( 3 ) في ( ب ) : عروضهما .
( 4 ) في ( ب ) : لا تسمى وراثة .
( 5 ) في ( ب ) : تقررت الجمل هذه المؤصلة .
( 6 ) الشافي ( 3 / 57 - 59 ) .